من تحت الركام، يبدأ الأمل.
في منطقة صغيرة من حطام المنزل الذي استهدفه القصف في غزة، يجلس محمد. لم يعد يعد خلفية تحميله من برد الليل، ولا ظلاله من حر النهار؛ يعيش بين تلال من اللاتينيات والذكريات المتوقفة، حيث رغم غرفته التي كانت تضج بالضحكات إلى ركام بارد.
بين هذه الأن طالب، ماني محمد كل صباح عن بقايا حطب ليشعل ناراً صغيرة جداً عليها ما تيسر من طعام قليل لإنقاذ عائلته من الجوع المحدق بقطاع غزة، متمسكاً بفتات الأمل في بلدته التي اعترفت بها بشدة ووضائقة معيشية مجاناً. تفاصيل حياتها أصبحت تالياً؛ من رحلة البحث بعيدًا عن مياه صالحة للشرب، إلى افتراش الأرض والتحافم بالسماء في الاتجاه المعاكس للدخان والمساء وأبسط مفاهيم الحياة الإنسانية.
محمد ليس مجرد رقم، هو قصة صمود إنساني يستحق أن نلتفت إليها. تبرعك اليوم ليس مجرد مساهم تجاري في فصل الشتاء، بل هو شريان حياة عديدة ليوفر له خيمة تقيه برد، وسلة متعددة تسد جوعه، وسبباً طبياً وتضامناً مع جراحه وسط هذه الإعجاب.
كن عوناً لمحمد وأعد بناء الأمل وسط الركام. ساهم بما في ذلك يدك، كل تبرع يُحدث فرقاً حقيقياً وينقذ نفسه من معاناة.